المغرب يطالب المجتمع الدولي بضمان حرية وسلامة ولد سيدي مولودالرباط ـ كسب المغرب نقطة ثمينة في حربه مع جبهة البوليزاريو بعد اطلاق سراح المنشق الصحراوي مصطفى ولد سلمة ولد سيدي مولود وسجلها في حسابه تمهيدا لمعركة ساخنة قادمة تشهدها هذه الحرب المندلعة منذ اكثر من 35 عاما.
وترى اوساط دبلوماسية بالرباط ان يكون الافراج عن ولد سيدي مولود عنوانا بارزا في المرحلة القادمة من النزاع بعد ان نجح المغرب بحشد قواه وبالضرورة اخذه بعين الاعتبار هذا الحشد في حساباته التفاوضية بعد تراجع الامم المتحدة عن اطلاق المفاوضات بين الطرفين التي قال وزير خارجية اسبانيا ميغاييل موراتينوس انها كانت مقررة الاسبوع الجاري ونفت الامانة العامة للمنظمة الدولية فيما بعد ذلك دون ان تحدد موعدا جديدا لهذه المفاوضات المتعثرة.
واعلنت جبهة البوليزاريو الاربعاء انها قررت الافراج عن المنشق مصطفى ولد سيدي مولود الذي اعتقلته بتهمة التجسس لصالح العدو (المغرب) استجابة لنداءات منظمات وهيئات حقوقية وانسانية تدعم الجبهة في اقامة دولة مستقلة بالصحراء الغربية.
وقالت وزارة الخارجية المغربية ان اطلاق سراح ولد سيدي مولود يعد، وباعتراف المسؤولين عن اعتقاله القسري أنفسهم، نتيجة للتعبئة القوية والفعالة لجميع القوى الحية والمنظمات الوطنية والدولية المتمسكة بالمبادئ العليا لحقوق الإنسان وفي أعقاب الضغوط التي مورست على الجزائر بالنظر إلى مسؤوليتها القانونية والسياسية التي لا تقبل الجدل في هذا المجال.
واتهمت الوزارة في بلاغ لها معتقلي ولد سيدي مولود بـ"اختطافه وممارسة أساليب تعذيب خطيرة جسدية ونفسية عليه، رغم لم يقم إلآ بالتعبير علانية وبكل حرية عن دعمه للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، وهو الرأي الذي يحظى بدعم واسع على الصعيد الدولي وتشاطره أغلبية ساحقة من المنحدرين من الصحراء، ليس فقط في الأقاليم الجنوبية ولكن أيضا بمخيمات تندوف".
وطالب المغرب المجتمع الدولي بالضرورة الملحة للعمل على ضمان حرية ولد سيدي مولود الكاملة في التنقل واحترام حقه، الذي هو حق إنساني قبل كل شئ، في الالتحاق بذويه حيثما كانوا كما شدد على ضرورة ضمان حقه في التعبير بكل حرية عن اختياراته السياسية.
وحرصت وزارة الخارجية المغربية في بلاغها على ان تنفي صفة "الاراضي المحررة" التي تطلقها جبهة البوليزاريو على المناطق الصحراوية محل النزاع خارج الحزام الامني حيث تقول الجبهة "في اطار رفع المسؤولية القانونية عن الجزائر" انها اعتقلت واحتجزت ولد سيدي مولود في منطقة امهيريز القريبة من تيفاريتي.
وذكر بلاغ وزارة الخارجية المغربية "بالطابع غير القانوني واللامقبول على جميع الأصعدة لاعتقال ولد سيدي مولود"، معربا عن رفضه لـ"الحجج الواهية والمراوغات الخادعة" بخصوص ما يسمى "تشريع" و"هيئات قضائية" و"مؤسسات الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية" أو "الأراضي المحررة" التي وردت في بلاغ البوليزاريو.
وأكد الطيب الفاسي الفهري وزير الخارجية المغربي امس الخميس بالرباط، أن إطلاق سراح ولد سيدي مولود "لن يثني المغرب عن مواصلة المطالبة بمنحه بحقه كاملا، خاصة في ما يتعلق بحرية التنقل وحرية التعبير".
وأوضح الفاسي الفهري أن موقف المغرب كان منذ البداية واضحا، على اعتبار أن عملية إلقاء القبض على ولد سيدي مولود "ليست شرعية ولا مقبولة سواء على المستوى السياسي أو الدبلوماسي أو القانوني أوالحقوقي"، مشددا على أهمية تمكينه من ممارسة حقه في "أن يلتقي ويزور من يريد، وخاصة أسرته".
وأتهم الفاسي الفهري الجزائر والبوليزاريو بتبني مواقف تتسم بالسلبية والجمود ورفض مبدأ التفاوض واختراع "ملف ما يسمي بالمس بحقوق الإنسان بأقاليمنا الجنوبية".
وقال ان "ثقافة الفكر الوحيد والعقلية الثقافية والسياسية التي تعود لسنوات السبعينيات من القرن الماضي التي يتبناها الانفصاليون هي التي حرمت اللاجئين بمخيمات تيندوف من أن يكون لهم الحق البسيط في الإحصاء الذي يخول لهم تحديد هويتهم وفي الاختيار ما بين المكوث بالمخيمات في الجزائر أو الالتحاق ببلدهم وأسرهم بالمغرب وأن هذه الحقوق البديهية المتمثلة في إجراء إحصاء وحرية التنقل والتعبير لا تزال تصطدم بجدار سميك بنته مؤسسة عسكرية على أنقاض أطروحات متقادمة في عالم تغير كليا.
وأكد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية أن الإفراج عن مصطفى سلمة ولد سيدي مولود، جاء نتيجة لتعبئة وطنية شاملة فرضت ضغطا قويا على جبهة البوليزاريو والجزائر الذين يقفان وراء هذا الفعل الذي وصفه بالشنيع.
وقال خالد الناصري أن هذا الإفراج يعد "انتصارا لولد سيدي مولود وللقضية الوطنية وللتعبئة التي تظافرت فيها جهود الحكومة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني".
واعلنت "لجنة العمل من أجل إطلاق سراح مصطفى سلمة ولد سيدي مولود" أن السلطات الجزائرية ومليشيات البوليزاريو، قامت بإبعاد ولد سيدي مولود بعد الافراج عنه إلى منطقة معزولة بعيدا عن مخيمات تندوف حيث تقيم عائلته وذويه.
وأضافت أن أي أحد من أفراد عائلة ولد سيدي مولود وأقاربه لم يتمكن لحد الساعة من الاتصال به والتأكد من سلامته وحالته الصحية والنفسية.
وعبرت اللجنة عن قلقها الشديد تجاه وضعية ولد سيدي مولود وتخوفها مما قد يتعرض له من انتقام خاصة وأن مليشيات البوليزاريو لازالت تواصل التحريض ضده.
عمر السوسي - الحرية لكل محتجزي تندوف
يجب الضغط حتى الإفراج عن جميع محتجزي تندوف.أنا أسائل قراء هذه الصحيفة الغراء :بالله عليكم هل سمعتم عبر التاريخ عن لاجئين رغما عن أنفسهم؟طبعا لم تسمعوا أبدا .لكنني أقول لكم تلك هي حالة مخيمات ندوف جنوب الجزائر حيت يتم احتجاز حوالي 45 ألف شخص رغما عن أنفهم ودالك في سبيل استعمالهم لتمرير الأطروحة الوهمية :"تقرير مصير الشعب الصحراوي".